البهوتي

536

كشاف القناع

( في التجارة المأذون ) له ( فيها أو ) لزمه ( فيما لم يؤذن له فيه مثل أن يأذن له في التجارة في البر فيتجر في غيره ) أو يستدين لغير ذلك ، ( لأنه ) أي إذنه في التجارة له ( لا ينفك عن التغرير ، إذ يظن الناس أنه مأذون له في ذلك أيضا ) فيعاملونه ، ( وإذا باع السيد عبده المأذون له شيئا ) أو اشتراه منه ( لم يصح ) لأن العبد وما بيده ملك للسيد . وليس له أن يسافر بلا إذن سيده بخلاف المضارب والمكاتب ، لأن ملك السيد في رقبته وما له أقوى ، ذكره المجد . ( وإذا ثبت عليه ) أي العبد ( دين أو أرش جناية ثم ملكه من له الدين أو الأرش ) بغير شراء ، ( سقط عنه ذلك ) الدين أو الأرش ، لعدم البدل عن الرقبة الذي يتحول إليه الدين . وإن ملكه بشراء فإن كان الدين متعلقا بذمته سقط أيضا ، لأن السيد لا يثبت له الدين في ذمة مملوكه . وإن كان متعلقا برقبته تحول إلى ثمنه ، لأنه بدله ، فيقوم مقامه . ( وإن حجر ) السيد ( عليه ) أي على العبد المأذون ، ( وفي يده مال ) فأقر به لم يصح إقراره لحق السيد . ( ثم ) إن ( أذن ) السيد ( له فأقر ) المأذون ( به ) أي بالمال الذي بيده ( صح ) إقراره ، لأن المانع من صحة إقراره الحجر عليه ، وقد زال ، ولان تصرفه صحيح ، فصح إقراره كالحر . ( ولا يملك عبد ) ولا أمة غير مكاتب ومكاتبة ( بتمليك ، ولا غيره ) لأنه مال . فلا يملك المال ، ( وتقدم ) ذلك ( في كتاب الزكاة ) مفصلا . ( وما كسب ) عبد ( غير مكاتب ) من مباح ، أو قبله من نحو هبة ( فلسيده ) قال في المبدع : ولا يصح قبول سيده عنه مطلقا ، ( وله ) أي لمن يريد بيعا أو شراء ونحوه ( معاملة عبد ، ولو لم يثبت كونه مأذونا له ) لأن الأصل صحة التصرف ، ( ومن وجد بما اشتراه من قن عيبا ) فأراد رده على القن ( فقال : أنا غير مأذون لي في التجارة ، لم يقبل ) منه ، لأنه إنما أراد أن يدفع عن نفسه . ولو صدقه سيده . ونقل مهنا فيمن قدم ومعه متاع يبيعه ، فاشتراه الناس منه ، فقال : أنا غير مأذون لي في التجارة . قال : هو عليه في ثمنه ، مأذونا له أو غير مأذون ، وقال الشيخ تقي الدين : إن علم السيد بتصرفه لم يقبل ، ولو قدر صدقه ، فتسليطه عدوان منه فيضمنه . ( ولا يعامل صغير ) لم يعلم أنه مأذون له ، ( إلا في